فجاء إليه مسرعا فأكبّ عليه وبكى عليه أربعين صباحا تائبا من خطيئته ، ونادما على نقضه ميثاقه .
قال : فمن أجل ذلك أمرتم أن تقولوا إذا استلمتم الحجر : أمانتي أدّيتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة يوم القيامة .
ليجعل المطر بإرادتنا « 1 »
إنّ بني إسرائيل أتوا موسى عليه السّلام فسألوه أن يسأل اللّه عزّ وجلّ أن يمطر السماء عليهم إذا أرادوا ، ويحبسها إذا أرادوا ، فسأل اللّه عزّ وجلّ ذلك لهم .
فقال اللّه عزّ وجلّ : ذلك لهم يا موسى ، فأخبرهم موسى فحرثوا ولم يتركوا شيئا إلّا زرعوه ، ثم استنزلوا المطر على إرادتهم وحبسوه على إرادتهم ، فصارت زروعهم كأنّها الجبال والآجام ، ثم حصدوا وداسوا وذروا فلم يجدوا شيئا ، فضجّوا إلى موسى عليه السّلام وقال : إنّما سألناك أن تسأل اللّه أن يمطر السماء علينا إذا أردنا فأجابنا ، ثم صيّرها علينا ضررا .
فقال : يا ربّ إنّ بني إسرائيل ضجّوا ممّا صنعت بهم .
فقال : وممّ ذاك يا موسى ؟
قال : سألوني أن أسألك أن تمطر السماء إذا أرادوا ، وتحبسها إذا أرادوا فأجبتهم ، ثم صيّرتها عليهم ضررا .
فقال : يا موسى أنا كنت المقدّر لبني إسرائيل فلم يرضوا بتقديري فأجبتهم إلى إرادتهم فكان ما رأيت .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 262 ، ح 2 : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن سدير ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : . . .