تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
قلت : جعلت فداك وما هو ؟ قال : الماء ، قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق الماء بحرين : أحدهما عذب ، والآخر ملح ، فلمّا خلقهما نظر إلى العذب فقال : يا بحر ، فقال : لبّيك وسعديك ، قال : فيك بركتي ورحمتي ، ومنك أخلق أهل طاعتي وجنّتي ، ثمّ نظر إلى الآخر فقال : يا بحر ، فلم يجب ، فأعاد عليه ثلاث مرّات يا بحر فلم يجب ! فقال : عليك لعنتي ، ومنك أخلق أهل معصيتي ومن أسكنته ناري ، ثمّ أمرهما فامتزجا ، قال : فمن ثمّ يخرج المؤمن من الكافر ، والكافر من المؤمن .

لما خلق السماوات والأرض « 1 »

عن عبد اللّه بن سنان ، قال : بينا نحن في الطواف إذ مرّ رجل من آل عمر ، فأخذ بيده رجل فاستلم الحجر فانتهره وأغلظ له ، وقال له : بطل حجّك إنّ الّذي تستلمه حجر لا يضرّ ولا ينفع . فقلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك أما سمعت قول العمري لهذا الذي استلم الحجر فأصابه ما أصابه ؟ فقال : وما الذي قال ؟ قلت : قال له : يا عبد اللّه بطل حجّك ثم إنّما هو حجر لا يضرّ ولا ينفع ! فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كذب ، ثم كذب ثم كذب ، إنّ للحجر لسانا ذلقا يوم القيامة ، يشهد لمن وافاه بالموافاة ، ثم قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى لمّا خلق السماوات والأرض خلق بحرين : بحرا عذبا ، وبحرا أجاجا ، فخلق تربة آدم من البحر العذب ، وشنّ عليها من البحر الأجاج ، ثم جبل آدم فعرك عرك
هامش
( 1 ) علل الشرائع 2 / 425 ، ب 161 ، ح 6 : حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن زياد القندي ، . . .