تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
والماء يومئذ عذب فرات فلمّا أراد أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربت الماء حتّى صار موجا . ثم أزبد فصار زبدا واحدا ، فجمعه في موضع البيت ثمّ جعله جبلا من زبد ، ثمّ دحا الأرض من تحته . فقال اللّه تبارك وتعالى :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً
« 1 » ثم مكث الربّ تبارك وتعالى ما شاء ، فلمّا أراد أن يخلق السماء أمر الرياح فضربت البحور حتّى أزبدت بها ، فخرج من ذلك الموج والزبد من وسطه دخان ساطع من غير نار ، فخلق منه السماء وجعل فيها البروج والنجوم ومنازل الشمس والقمر ، وأجراها في الفلك ، وكانت السماء خضراء على لون الماء الأخضر وكانت الأرض غبراء على لون الماء العذب وكانتا مرتوقتين ليس لهما أبواب ولم يكن للأرض أبواب وهو النبت ، ولم تمطر السماء عليها فتنبت ، ففتق السماء بالمطر وفتق الأرض بالنبات ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما .
فقال الأبرش : واللّه ما حدّثني بمثل هذا الحديث أحد قطّ ! أعد عليّ ، فأعاد عليه وكان الأبرش ملحدا فقال : أنا أشهد أنّك ابن نبيّ - ثلاث مرّات - .

الكعبة وشكلها الهندسي « 2 »

روي عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل : لم سمّيت الكعبة كعبة ؟
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 96 . ( 2 ) علل الشرائع 2 / 398 ، ح 2110 .