قال إبليس : فاطرح نفسك من فوق الحائط .
فقال عيسى : ويلك إنّ العبد لا يجرّب ربّه .
وقال إبليس : يا عيسى هل يقدر ربّك على أن يدخل الأرض في بيضة والبيضة كهيئتها ؟
فقال : إنّ اللّه تعالى لا يوصف بعجز ، والذي قلت لا يكون يعني هو مستحيل في نفسه كجمع الضدّين .
خالق السماوات والأرض « 1 »
خرج هشام بن عبد الملك حاجّا ومعه الأبرش الكلبي ، فلقيا أبا عبد اللّه عليه السّلام في المسجد الحرام ، فقال هشام للأمرش . تعرف هذا ؟ قال :
لا . قال : هذا الذي تزعم الشيعة أنّه نبيّ من كثرة علمه ! فقال الأبرش :
لأسألنّه عن مسائل لا يجيبني فيها إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ !
فقال هشام : وددت أنّك فعلت ذلك . فلقي الأبرش أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : يا أبا عبد اللّه : أخبرني عن قول اللّه
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
« 2 » فبما كان رتقهما وبما كان فتقهما ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
يا أبرش هو كما وصف نفسه
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
« 3 » والماء على الهواء ، والهواء لا يحدّ ، ولم يكن يومئذ خلق غيرهما ،
هامش
( 1 ) تفسير القمّي 2 / 69 - 70 : حدّثني أبي عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرميّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) سورة الأنبياء ، الآية : 30 .
( 3 ) سورة هود ، الآية : 7 .