الكافر والموت « 1 »
إذا أراد اللّه قبض روح الكافر قال : يا ملك الموت انطلق أنت وأعوانك إلى عدوّي فإنّي قد ابتليته فأحسنت البلاء ، ودعوته إلى دار السّلام فأبى إلّا أن يشتمني ، وكفر بي وبنعمتي وشتمني على عرشي ، فاقبض روحه حتّى تكبّه في النار .
قال : فيجيئه ملك الموت بوجه كريه كالح ، عيناه كالبرق الخاطف ، وصوته كالرعد القاصف ، لونه كقطع اللّيل المظلم ، نفسه كلهب النار رأسه في السماء الدنيا ، ورجل في المشرق ، ورجل في المغرب ، وقدماه في الهواء ، معه سفّود كثير الشعب ، معه خمسمائة ملك ، معهم سياط من قلب جهنّم تلتهب تلك السياط وهي من لهب جهنّم ، ومعهم مسح أسود وجمرة من جمر جهنّم ، ثمّ يدخل عليه ملك من خزّان جهنّم يقال له سحقطائيل ، فيسقيه شربة من النار لا يزال منها عطشانا حتّى يدخل النار ، فإذا نظر إلى ملك الموت شخص بصره وطار عقله قال : يا ملك الموت أرجعون .
قال : فيقول ملك الموت :
كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها
« 2 » .
قال : فيقول : يا ملك الموت فإلى من أدع مالي وأهلي وولدي وعشيرتي وما كنت فيه من الدنيا ؟
فيقول : دعهم لغيرك واخرج إلى النار ، وقال : فيضربه بالسفّود ضربة
هامش
( 1 ) الاختصاص 365 إلى 369 : سعيد بن جناح ، قال : حدثني عوف بن عبد اللّه الأزدي ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) سورة المؤمنون ، الآية : 100 .