تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
قالت كلّ بقعة منها : اللّهمّ لا تجعله في بطني ، حتّى يوضع في الحفرة الّتي قضاها اللّه ، فإذا وضع في لحده قالت له الأرض : لا مرحبا بك يا عدوّ اللّه ، أما واللّه لقد كنت أبغضك وأنت على متني ، وأنا لك اليوم أشدّ بغضا وأنت في بطني ، أما وعزّة ربّي لأسيئنّ جوارك ، ولأضيقنّ مدخلك ، ولأوحشنّ مضجعك ، ولأبدلنّ مطعمك ، إنّما أنا روضة من رياض الجنّة ، أو حفرة من حفر النيران ، ثمّ ينزل عليه منكر ونكير وهما ملكان أسودان أزرقان يبحثان القبر بأنيابهما ، ويطآن في شعورهما ، حدقتاهما مثل قدر النحاس ، وكلامهما مثل الرعد القاصف ، وأبصارهما مثل البرق اللّامع فينتهرانه ويصيحان به ، فيتقلّص نفسه حتّى يبلغ حنجرته ، فيقولان له : من ربّك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيّك ؟ ومن إمامك ؟ فيقول : لا أدري . قال : فيقولان : شاكّ في الدنيا ، وشاكّ اليوم ، لا دريت ولا هديت . قال : فيضربانه ضربة فلا يبقى في المشرق ولا في المغرب شيء إلّا سمع صيحته إلّا الجنّ والإنس ، قال : فمن شدّة صيحته يلوذ الحيتان بالطين وينفر الوحش في الخياس ، ولكنّكم لا تعلمون . قال : ثمّ يسلّط عليه حيّتين سوداوتين زرقاوتين تعذّبانه بالنهار خمس ساعات ، وباللّيل ست ساعات ، لأنّه كان يستخفي من الناس ولا يستخفي من اللّه ، فبعدا لقوم لا يؤمنون . قال : ثمّ يسلّط اللّه عليه ملكين أصمّين أعميين معهما مطرقتان من حديد من نار يضربانه فلا يخطئانه ويصيح فلا يسمعانه إلى يوم القيامة ، فإذا كانت صيحة القيامة اشتعل قبره نارا فيقول : لي الويل إذا اشتعل قبري
موسوعة الكلمة — صفحة 234 | السيد حسن الحسيني الشيرازي