فقال : ويلكم اسكتوا ما أقول إنّ رجلا يزعم أنّ اللّه يسألني عن ولايته ، وكيف أسأل رجلا يعلم حدّ الخوان وحدّ الكوز ؟
محنتهم عظيمة « 1 »
عن عبد اللّه بن سليمان ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام ، فقال له رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الأعمى : إنّ الحسن البصري يزعم أنّ الّذين يكتمون العلم يؤذي ريح بطونهم من يدخل النار . فقال أبو جعفر عليه السّلام :
فهلك إذا مؤمن آل فرعون ، واللّه مدحه بذلك ، وما زال العلم مكتوما منذ بعث اللّه عزّ وجلّ رسوله نوحا ، فليذهب الحسن يمينا وشمالا فو اللّه ما يوجد العلم إلّا ههنا .
وكان عليه السّلام يقول : محنة الناس علينا عظيمة ، إن دعوناهم لم يجيبونا ، وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا .
التصوّف والفلسفة « 2 »
عن أبي عبيدة الحذاء ، قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام وأنا عنده :
إيّاك وأصحاب الكلام والخصومات ومجالستهم ، فإنّهم تركوا ما أمروا بعلمه ، وتكلّفوا ما لم يؤمروا بعلمه حتّى تكلّفوا علم السماء .
يا أبا عبيدة خالط الناس بأخلاقهم وزاولهم في أعمالهم .
هامش
( 1 ) الإحتجاج 2 / 68 .
( 2 ) كشف المحجة للسيد ابن طاوس 19 ، الفصل 27 : عن كتاب أبي محمد عبد اللّه بن حماد الأنصاري ، عن عاصم الخياط .