تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
قالوا : أنظر الآن فقد حرّرنا أربعة آلاف مسألة نسأل أبا جعفر عليه السّلام عنها عن ثلاثين كلّ يوم ، وقد قلّدناك ذلك . قال ثوير : فغمّني ذلك حتّى إذا دخلنا المدينة فافترقنا فنزلت أنا على أبي جعفر عليه السّلام فقلت له : جعلت فداك ابن ذرّ وابن قيس الماصر والصلت صحبوني وكنت أسمعهم يقولون : قد حرّرنا أربعة آلاف مسألة نسأل أبا جعفر عليه السّلام عنها فغمّني ذلك . فقال أبو جعفر عليه السّلام : ما يغمّك ؟ فإذا جاؤوا فأذن لهم . فلمّا كان من غد دخل مولى لأبي جعفر عليه السّلام فقال : جعلت فداك بالباب ابن ذر ومعه قوم . فقال أبو جعفر عليه السّلام : يا ثوير قم فأذن لهم ، فقمت فأدخلتهم ، فلمّا دخلوا سلّموا وقعدوا ولم يتكلّموا ، فلمّا طال ذلك أقبل أبو جعفر عليه السّلام يستفتيهم الأحاديث وأقبلوا لا يتكلّمون ، فلمّا رأى ذلك أبو جعفر عليه السّلام قال لجارية له - يقال لها سرحة - : هاتي الخوان ، فلمّا جاءت به فوضعته ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : الحمد للّه الّذي جعل لكلّ شيء حدّا ينتهي إليه حتّى أنّ لهذا الخوان حدّا ينتهي إليه . فقال ابن ذر : وما حدّه ؟ قال : إذا وضع ذكر اللّه ، وإذا رفع حمد اللّه ، قال : ثمّ أكلوا ، ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام : اسقيني فجاءته بكوز من أدم فلمّا صار في يده قال : الحمد للّه الّذي جعل لكلّ شيء حدّا ينتهي إليه حتّى أنّ لهذا الكوز حدّا ينتهي إليه .