تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فقال ابن ذر : وما حدّه ؟ قال : يذكر اسم اللّه عليه إذا شرب ، ويحمد اللّه إذا فرغ ، ولا يشرب من عند عروته ، ولا من كسر ، إن كان فيه . قال : فلمّا فرغوا أقبل عليهم يستفتيهم الأحاديث فلا يتكلّمون ، فلمّا رأى ذلك أبو جعفر عليه السّلام قال : يا بن ذر ألا تحدّثنا ببعض ما سقط إليكم من حديثنا ؟ قال : بلى يا بن رسول اللّه . قال : إنّي تارك فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللّه ، وأهل بيتي ، إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا . فقال أبو جعفر عليه السّلام : يا بن ذر فإذا لقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : ما خلّفتني في الثقلين فما ذا تقول له ؟ قال : فبكى ابن ذر حتّى رأيت دموعه تسيل على لحيته ، ثم قال : أمّا الأكبر فمزّقناه ، وأمّا الأصغر فقتلناه . فقال أبو جعفر عليه السّلام : إذن تصدّقه يا بن ذر ، لا واللّه ، لا تزول قدم يوم القيامة حتّى يسأله عن ثلاث : عن عمره فيما أفناه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن حبّنا أهل البيت . قال : فقاموا وخرجوا . فقال أبو جعفر عليه السّلام لمولى له : اتّبعهم فانظر ما يقولون . قال : فتبعهم ثم رجع ، فقال : جعلت فداك سمعتهم يقولون لابن ذر : على هذا خرجنا معك ؟ !
موسوعة الكلمة — صفحة 228 | السيد حسن الحسيني الشيرازي