قال : فمكثوا سنة يدأبون له حتّى بعث اللّه عزّ وجلّ الأرضة فأكلت منسأته - وهي العصا -
فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ
« 1 » .
قال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ الجنّ يشكرون الأرضة ما صنعت بعصاة سليمان عليه السّلام فما تكاد تراها في مكان إلّا وعندها ماء وطين .
ابن ما يبقى « 2 »
إنّ ملكا من بني إسرائيل قال : لأبنينّ مدينة لا يعيبها أحد ، فلمّا فرغ من بنائها اجتمع رأيهم على أنّهم لم يروا مثلها قطّ ، فقال له رجل : لو أمنتني على نفسي أخبرتك بعيبها .
فقال : لك الأمان .
فقال : لها عيبان : أحدهما : إنّك تهلك عنها ، والثاني : أنّها تخرب من بعدك .
فقال الملك : وأيّ عيب أعيب من هذا ؟ ثمّ قال : فما نصنع ؟
قال : تبني ما يبقى ولا يفنى وتكون شابّا لا تهرم أبدا ، فقال الملك لابنته ذلك .
فقالت : ما صدقك أحد غيره من أهل مملكتك
هامش
( 1 ) سورة سبأ ، الآية : 14 .
( 2 ) بحار الأنوار 14 / 487 - 488 ، ح 2 ، عن قصص الأنبياء : بالإسناد إلى الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن الحكم بن مسكين ، عن النعمان بن يحيى الأزرق ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .