عاش حولين .
قلت : فمن كان الحجّة في الأرض يعقوب أم يوسف ؟ قال :
كان يعقوب الحجّة ، وكان الملك ليوسف ، فلمّا مات يعقوب عليه السّلام حمله يوسف في تابوت إلى أرض الشام فدفنه في بيت المقدس ، فكان يوسف بعد يعقوب الحجّة .
قلت : فكان يوسف رسولا نبيّا ؟
قال : نعم ، أما تسمع قول اللّه تعالى ؛
وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ
« 1 » .
الأنبياء عليهم السّلام معصومون « 2 »
إنّ أيّوب عليه السّلام ابتلي من غير ذنب ، وإنّ الأنبياء لا يذنبون ، لأنّهم معصومون مطهّرون لا يذنبون ولا يزيغون ولا يرتكبون ذنبا صغيرا ولا كبيرا .
وقال عليه السّلام : إنّ أيّوب عليه السّلام مع جميع ما ابتلي به لم تنتن له رائحة ، ولا قبحت له صورة ، ولا خرجت منه مدّة من دم ولا قيح ، ولا استقذره أحد رآه ، ولا استوحش منه أحد شاهده ، ولا تدوّد شيء من جسده ، وهكذا يصنع اللّه عزّ وجلّ بجميع من يبتليه من أنبيائه وأوليائه المكرّمين عليه ، وإنّما اجتنبه الناس لفقره وضعفه في ظاهر أمره لجهلهم بما له عند ربّه
هامش
( 1 ) سورة غافر ، الآية : 34 .
( 2 ) الخصال 2 / 399 - 400 ، ح 108 : حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا الحسن بن علي السكري ، قال : حدثنا محمد بن زكريا الجوهري ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليه السّلام قال : . . .