تعالى ذكره من التأييد والفرج ، وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أعظم الناس بلاء الأنبياء ، ثمّ الأمثل فالأمثل » وإنّما ابتلاه اللّه عزّ وجلّ بالبلاء العظيم الّذي يهون معه على جميع الناس لئلّا يدّعوا له الربوبيّة إذا شاهدوا ما أراد اللّه أن يوصله إليه من عظائم نعمه تعالى متى شاهدوه ، ليستدلّوا بذلك على أنّ الثواب من اللّه تعالى ذكره على ضربين : استحقاق واختصاص ، ولئلّا يحتقروا ضعيفا لضعفه ، ولا فقيرا لفقره ، ولا مريضا لمرضه ، وليعلموا أنّه يسقم من يشاء ، ويشفي من يشاء ، متى شاء ، كيف شاء ، بأيّ سبب شاء ، ويجعل ذلك عبرة لمن يشاء ، وشقاوة لمن يشاء ، وسعادة لمن يشاء ، وهو عزّ وجلّ في جميع ذلك عدل في قضائه وحكيم في أفعاله ، لا يفعل بعباده إلّا الأصلح لهم ، ولا قوّة لهم إلّا به .
موسى في الحج « 1 »
حجّ موسى بن عمران عليه السّلام ومعه سبعون نبيّا من بني إسرائيل ، خطم إبلهم من ليف يلبّون وتجيبهم الجبال ، وعلى موسى عبايتان قطوانيّتان يقول : لبّيك عبدك ابن عبدك .
موسى في القرآن « 2 »
إنّ موسى عليه السّلام لمّا حملت به أمّه لم يظهر حملها إلّا عند وضعه ، وكان فرعون قد وكّل بنساء بني إسرائيل نساء من القبط تحفظهنّ ، وذلك أنّه لما كان بلغه عن بني إسرائيل أنّهم يقولون : إنّه يولد فينا رجل يقال له
هامش
( 1 ) فروع الكافي 2 / 214 ، ح 8 : أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان ابن عثمان ، عن زيد الشحام ، عمن رواه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) تفسير القمي 2 / 135 - 140 : حدثني أبي ، عن الحسين بن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .