قال : واضطرب الجبل كما تضطرب المرأة عند المخاض ثمّ لم يعجلهم ، إلا ورأسها قد طلع عليهم من ذلك الصدع ، فما استتمّت رقبتها حتّى اجترّت ثمّ خرج سائر جسدها ثمّ استوت على الأرض قائمة .
فلمّا رأوا ذلك قالوا : يا صالح ما أسرع ما أجابك ربّك ! فسله أن يخرج لنا فصيلها .
قال : فسأل اللّه تعالى ذلك فرمت به فدبّ حولها .
فقال لهم : يا قوم أبقي شيء ؟
قالوا : لا ، انطلق بنا إلى قومنا نخبرهم ما رأينا ويؤمنوا بك .
قال : فرجعوا فلم يبلغ السبعون الرجل إليهم حتّى ارتدّ منهم أربعة وستّون رجلا وقالوا : سحر ، وثبت الستّة وقالوا : الحقّ ما رأينا .
قال : فكثر كلام القوم ورجعوا مكذّبين إلّا الستّة ثمّ ارتاب من الستّة واحد فكان فيمن عقرها .
وزاد محمد بن نصير في حديثه : قال سعيد بن يزيد : فأخبرني أنّه رأى الجبل الّذي خرجت منه بالشام فرأى جنبا قد حكّ الجبل فأثّر جنبها فيه ، وجبل آخر بينه وبين هذا ميل .
بشارة الخلّة « 1 »
لمّا اتّخذ اللّه إبراهيم خليلا أتاه ببشارة الخلّة ملك الموت في صورة شاب أبيض عليه ثوبان أبيضان يقطر رأسه ماء ودهنا ، فدخل إبراهيم عليه السّلام
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 / 35 ، ب 32 ، ح 5 : حدثنا أبي رضي اللّه عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبد اللّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن مروان ، عمن رواه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .