تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

صالح وقومه « 1 »

إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سأل جبرئيل كيف كان مهلك قوم صالح ؟ فقال : يا محمد إنّ صالحا بعث إلى قومه وهو ابن ستّ عشرة سنة ، فلبث فيهم حتّى بلغ عشرين ومائة سنة لا يجيبوه إلى خير ، قال : وكان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون اللّه عزّ وجلّ ، فلمّا رأى ذلك منهم قال : يا قوم إنّي قد بعثت إليكم وأنا ابن ستّ عشرة سنة وقد بلغت عشرين ومائة سنة وأنا أعرض عليكم أمرين : إن شئتم فاسألوني حتّى أسأل إلهي فيجيبكم فيما تسألوني ، وإن شئتم سألت آلهتكم فإن أجابتني بالذي أسألها خرجت عنكم فقد شنأتكم وشنأتموني ، فقالوا : قد أنصفت يا صالح ، فاتّعدوا ليوم يخرجون فيه . قال : فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم ثمّ قرّبوا طعامهم وشرابهم فأكلوا وشربوا ، فلمّا أنّ فرغوا دعوه فقالوا : يا صالح سل ، فدعا صالح كبير أصنامهم فقال : ما اسم هذا ؟ فأخبروه باسمه ، فناداه باسمه فلم يجب ، فقال صالح : ما له لا يجيب ؟ فقالوا له : ادع غيره ، فدعاها كلّها بأسمائها فلم يجبه واحد منهم . فقال : يا قوم قد ترون قد دعوت أصنامكم فلم يجبني واحد منهم فسلوني حتّى أدعو إليه فيجيبكم الساعة ، فأقبلوا على أصنامهم فقالوا لها ما بالكنّ لا تجبن صالحا ؟ فلم تجب . فقالوا : يا صالح تنحّ عنّا ودعنا وأصنامنا قليلا .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 / 20 - 22 ، ح 54 : عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام قال : . . .