ثمّ إنّ اللّه تبارك وتعالى أرسل الأسباط اثني عشر بعد يوسف .
ثمّ موسى وهارون إلى فرعون وملئه إلى مصر وحدها ، ثمّ إنّ اللّه تبارك وتعالى أرسل يوشع بن نون إلى بني إسرائيل من بعد موسى ، فنبوّته بدؤها في البريّة الّتي تاه فيها بنو إسرائيل .
ثمّ كانت أنبياء كثيرون ، منهم من قصّه اللّه عزّ وجلّ على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومنهم من لم يقصّه على محمد .
ثمّ إنّ اللّه عزّ وجلّ أرسل عيسى بن مريم عليه السّلام إلى بني إسرائيل خاصّة فكانت نبوّته ببيت المقدس ، وكان من بعده الحواريّون اثني عشر ، فلم يزل الإيمان يستسرّ في بقيّة أهله منذ رفع اللّه عيسى عليه السّلام ، وأرسل اللّه تبارك وتعالى محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الجنّ والإنس عامّة ، وكان خاتم الأنبياء ، وكان من بعده الاثني عشر الأوصياء منهم من أدركنا ومنهم من سبقنا ، ومنهم من بقي ، فهذا أمر النبوّة والرسالة .
فكلّ نبيّ أرسل إلى بني إسرائيل خاصّ أو عامّ له وصيّ جرت به السنّة ، وكان الأوصياء الّذين بعد محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على سنّة أوصياء عيسى عليه السّلام ، وكان أمير المؤمنين عليه السّلام على سنّة المسيح عليه السّلام .
وهذا تبيان السنّة وأمثال الأوصياء بعد الأنبياء عليهم السّلام .
الأنبياء عليهم السّلام ودرجاتهم « 1 »
الأنبياء على خمسة أنواع : منهم من يسمع الصوت مثل صوت السلسلة فيعلم ما عنى به ، ومنهم من ينبّأ في منامه مثل يوسف وإبراهيم عليهما السّلام ، ومنهم من يعاين ، ومنهم من ينكت في قلبه ويوقر في أذنه .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 369 ، الجزء 8 ، ب 1 ، ح 6 : حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن الحسين ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : . . .