شأني لولاك ولولا عليّ وعترتكما الهادون المهديّون الراشدون ما خلقت الجنّة والنار ولا المكان ولا الأرض ولا السماء ولا الملائكة ولا خلقا يعبدني ، يا محمّد أنت خليلي وحبيبي وصفيّي وخيرتي من خلقي أحبّ الخلق إليّ وأوّل من ابتدأت أخراجه من خلقي .
ثمّ من بعدك الصدّيق عليّ أمير المؤمنين وصيّك ، به أيّدتك ونصرتك وجعلته العروة الوثقى ونور أوليائي ومنار الهدى ، ثمّ هؤلاء الهداة المهتدون من أجلكم أبتدأت خلق ما خلقت ، وأنتم خيار خلقي فيما بيني وبين خلقي ، خلقتكم من نور عظمتي واحتجت بكم عمّن سواكم من خلقي ، وجعلتكم أستقبل بكم وأسأل بكم ، فكلّ شيء هالك إلّا وجهي ، وأنتم وجهي ، لا تبيدون ولا تهلكون ، ولا يبيد ولا يهلك من تولّاكم ، ومن استقبلني بغيركم فقد ضلّ وهوى ، وأنتم خيار خلقي وحملة سرّي وخزّان علمي وسادة أهل السماوات وأهل الأرض .
ثمّ إن اللّه تعالى هبط إلى الأرض في ظلل من الغمام والملائكة ، وأهبط أنوارنا أهل البيت معه ، وأوقفنا نورا صفوفا بين يديه نسبّحه في أرضه كما سبّحناه في سماواته ، ونقدّسه في أرضه كما قدّسناه في سمائه ، ونعبده في أرضه كما عبدناه في سمائه ، فلمّا أراد اللّه إخراج ذرّية آدم عليه السّلام لأخذ الميثاق سلك ذلك النور فيه .
ثمّ أخرج ذرّيته من صلبه يلبّون فسبّحناه فسبّحوا بتسبيحنا ، ولولا ذلك لا دروا كيف يسبّحون اللّه عزّ وجلّ ثمّ تراءى لهم بأخذ الميثاق منهم له بالربوبيّة ، وكنّا أوّل من قال : بلى ، عند قوله : ألست بربّكم ، ثمّ أخذ الميثاق منهم بالنبوّة لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولعليّ عليه السّلام بالولاية فأقرّ من أقرّ ، وجحد من جحد .
موسوعة الكلمة — صفحة 199
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٩٩