عشب الأرض ، وبعبادتنا عبد اللّه ، ولولانا ما عرف اللّه ، وأيم اللّه لولا وصيّة سبقت وعهد أخذ علينا لقلت قولا يعجب منه ، أو يذهل منه الأوّلون والآخرون .
أوّل الخلق « 1 »
يا جابر كان اللّه ولا شيء غيره ولا معلوم ولا مجهول ، فأوّل ما ابتدأ من خلق خلقه أن خلق محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخلقنا أهل البيت معه من نوره وعظمته ، فأوقفنا أظلّة خضراء بين يديه ، حيث لا سماء ولا أرض ولامكان ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر يفصل نورنا من نور ربّنا كشعاع الشمس من الشمس ، نسبّح اللّه تعالى ونقدّسه ونحمده ونعبده حقّ عبادته .
ثمّ بدا للّه تعالى عزّ وجلّ أن يخلق المكان فخلقه ، وكتب على المكان : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، عليّ أمير المؤمنين ووصيّه ، به أيّدته ونصرته .
ثمّ خلق اللّه العرش فكتب على سرادقات العرش مثل ذلك .
ثمّ خلق اللّه السماوات فكتب على أطرافها مثل ذلك .
ثمّ خلق الجنّة والنار فكتب عليها مثل ذلك .
ثمّ خلق الملائكة وأسكنهم السماء ثمّ تراءى لهم اللّه تعالى وأخذ عليهم الميثاق له بالربوبيّة ولمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنبوّة ولعليّ عليه السّلام بالولاية ، فاضطربت فرائص الملائكة ، فسخط اللّه على الملائكة واحتجب عنهم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 25 / 17 ، ح 31 : وبإسناده مرفوعا إلى جابر بن يزيد الجعفي ، قال : قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام : . . .