تراجمة الوحي « 1 »
إن اللّه تعالى خلق أربعة عشر نورا من نور عظمته قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام فهي أرواحنا .
فقيل له : يا بن رسول اللّه عدّهم بأسمائهم فمن هؤلاء الأربعة عشر نورا ؟
فقال : محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين [ وتسعة من ولد الحسين ظ ] وتاسعهم قائمهم ، ثمّ عدّهم بأسمائهم ثمّ قال : نحن واللّه الأوصياء الخلفاء من بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ونحن المثاني الّتي أعطاها اللّه نبيّنا ، ونحن شجرة النبوّة ومنبت الرحمة ومعدن الحكمة ومصابيح العلم وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وموضع سرّ اللّه ، ووديعة اللّه جلّ اسمه في عباده ، وحرم اللّه الأكبر وعهده المسؤول عنه ، فمن وفى بعهدنا فقد وفى بعهد اللّه ومن خفره فقد خفر ذمّة اللّه وعهده ، عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا ، نحن الأسماء الحسنى الّتي لا يقبل اللّه من العباد عملا إلا بمعرفتنا ، ونحن واللّه الكلمات الّتي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، إن اللّه تعالى خلقنا فأحسن خلقنا ، وصوّرنا فأحسن صورنا وجعلنا عينه على عباده ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة عليهم بالرأفة والرحمة ووجهه الّذي يؤتى منه وبابه الّذي يدلّ عليه ، وخزّان علمه وتراجمة وحيه وأعلام دينه والعروة الوثقى والدليل الواضح لمن اهتدى ، وبنا أثمرت الأشجار وأينعت الثمار وجرت الأنهار ، ونزل الغيث من السماء ، ونبت
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 25 / 4 - 5 ، عن المختضر : ومما رواه من كتاب منهج التحقيق بإسناده عن محمد بن الحسين رفعه عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :