ظلمهم وكذّبهم فليس منّي ولا معي وأنا منه بريء .
الزهراء عليهم السّلام في القيامة « 1 »
إذا كان يوم القيامة نادى مناد من لدن العرش : يا معشر الخلائق غضّوا أبصاركم حتّى تمرّ فاطمة بنت محمّد ، فتكون أوّل من تكسى ، ويستقبلها من الفردوس اثنا عشرة ألف حوراء معهنّ خمسون ألف ملك على نجائب من ياقوت أجنحتها وأزمّتها اللّؤلؤ الرّطب من زبرجد ، عليها رحائل من درّ ، على كلّ رحل نمرقة من سندس حتّى تجوز بها الصراط ، ويأتون الفردوس فيتباشر بها أهل الجنّة وتجلس على عرش من نور ، ويجلسون حولها وفي بطنان العرش قصران : قصر أبيض وقصر أصفر من لؤلؤ من عرق واحد وإنّ في القصر الأبيض سبعين ألف دار مساكن محمّد وآل محمّد ، وإنّ في القصر الأصفر سبعين ألف دار مساكن إبراهيم وآل إبراهيم ، ويبعث اللّه إليها ملكا لم يبعث إلى أحد قبلها ، ولم يبعث إلى أحد بعدها ، فيقول لها : إنّ ربّك عزّ وجلّ يقرأ عليك السّلام ، ويقول لك : سليني أعطك .
فتقول : قد أتّم عليّ نعمته ، وأباحني جنّته وهنأني كرامته ، وفضّلني على نساء خلقه ، أسأله أن يشفّعني في ولدي وذرّيتي ومن ودّهم بعدي وحفظهم بعدي .
قال : فيوحي اللّه إلى ذلك الملك من غير أن يتحوّل من مكانه : أن
هامش
( 1 ) تأويل الآيات الظاهرة 599 - 600 : قال محمد بن العباس : حدثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن الحسني ، عن محمد بن الحسين ، عن حميد بن والق ، عن محمد بن يحيى المازني ، عن الكلبي ، عن الإمام جعفر بن محمد ، عن أبيه عليه السّلام قال : . . .