فقال : لأنّي دعوت اللّه منذ ثلاث سنين بدعوة لم أر أجابتها إلى الساعة وأنا أستحيي من اللّه أن أدعوه بدعوة حتّى أعلم أنّه قد أجابني .
فقال إبراهيم : وفيم دعوته ؟
فقال له الرجل : إنّي لفي مصلّاي هذا ذات يوم إذ مرّ بي غلام أروع ، النور يطلع من جبهته ، له ذؤابة من خلفه ، ومعه بقر يسوقها كأنّما دهنت دهنا ، وغنم يسوقها كأنّما دخست دخسا ، قال : فأعجبني ما رأيت منه .
فقلت : يا غلام لمن هذه البقر والغنم ؟
فقال : لي .
فقلت : ومن أنت ؟
فقال : أنا إسماعيل بن إبراهيم خليل الرّحمن عزّ وجلّ ، فدعوت اللّه عزّ وجلّ عند ذلك وسألته أن يريني خليله .
فقال له إبراهيم عليه السّلام : فأنا إبراهيم خليل الرحمن وذلك الغلام ابني . فقال له الرجل عند ذلك : الحمد للّه ربّ العالمين ، الّذي أجاب دعوتي .
قال : ثمّ قبّل الرجل صفحتي وجه إبراهيم وعانقه ، ثمّ قال : الآن فنعم ، وادع حتّى أؤمّن على دعائك .
فدعا إبراهيم عليه السّلام للمؤمنين والمؤمنات المذنبين من يومه ذلك إلى يوم القيامة بالمغفرة والرضا عنهم ، وأمّن الرجل على دعائه .
[ قال ] : فقال أبو جعفر عليه السّلام : فدعوة إبراهيم بالغة للمؤمنين المذنبين من شيعتنا إلى يوم القيامة .
موسوعة الكلمة — صفحة 158
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٥٨