فإذا هو برجل قائم يصلّي قد قطع إلى السماء صوته ولباسه شعر فوقف عليه إبراهيم عليه السّلام فعجب منه وجلس ينتظر فراغه ، فلمّا طال ذلك عليه حرّكه بيده وقال له : إنّ لي حاجة فخفّف ، قال : فخفّف الرجل وجلس إبراهيم ، فقال له إبراهيم عليه السّلام : لمن تصلّي ؟
فقال : لإله إبراهيم .
فقال : ومن إله إبراهيم ؟
فقال : الّذي خلقك وخلقني .
فقال له إبراهيم : لقد أعجبني نحوك وأنا أحبّ أن أؤاخيك في اللّه عزّ وجلّ ، فأين منزلك إذا أردت زيارتك ولقاءك ؟
فقال له الرجل : منزلي خلف هذه النطفة - وأشار بيده إلى البحر - وأمّا مصلّاي فهذا الموضع تصيبني فيه إذا أردتني إن شاء اللّه .
ثمّ قال الرجل لإبراهيم : لك حاجة ؟
فقال إبراهيم عليه السّلام : نعم .
فقال : وما هي ؟
قال له : تدعو اللّه وأؤمن أنا على دعائك ، أو أدعو أنا وتؤمّن على دعائي .
فقال له الرجل : وفيم ندعو اللّه ؟
فقال له إبراهيم : للمذنبين المؤمنين .
فقال الرجل : لا .
فقال إبراهيم : ولم ؟
موسوعة الكلمة — صفحة 157
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٥٧