تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فإذا هو برجل قائم يصلّي قد قطع إلى السماء صوته ولباسه شعر فوقف عليه إبراهيم عليه السّلام فعجب منه وجلس ينتظر فراغه ، فلمّا طال ذلك عليه حرّكه بيده وقال له : إنّ لي حاجة فخفّف ، قال : فخفّف الرجل وجلس إبراهيم ، فقال له إبراهيم عليه السّلام : لمن تصلّي ؟ فقال : لإله إبراهيم . فقال : ومن إله إبراهيم ؟ فقال : الّذي خلقك وخلقني . فقال له إبراهيم : لقد أعجبني نحوك وأنا أحبّ أن أؤاخيك في اللّه عزّ وجلّ ، فأين منزلك إذا أردت زيارتك ولقاءك ؟ فقال له الرجل : منزلي خلف هذه النطفة - وأشار بيده إلى البحر - وأمّا مصلّاي فهذا الموضع تصيبني فيه إذا أردتني إن شاء اللّه . ثمّ قال الرجل لإبراهيم : لك حاجة ؟ فقال إبراهيم عليه السّلام : نعم . فقال : وما هي ؟ قال له : تدعو اللّه وأؤمن أنا على دعائك ، أو أدعو أنا وتؤمّن على دعائي . فقال له الرجل : وفيم ندعو اللّه ؟ فقال له إبراهيم : للمذنبين المؤمنين . فقال الرجل : لا . فقال إبراهيم : ولم ؟