فيه ، فأراهم اللّه إيّاه يوم أحد ، فلم يثبتوا إلّا من شاء اللّه منهم .
المؤمن والبلاء « 1 »
عن سدير قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : هل يبتلي اللّه المؤمن ؟ فقال :
وهل يبتلى إلّا المؤمن ؟ حتّى أنّ صاحب « يس » الّذي قال :
يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ
« 2 » كان مكتّعا .
قلت : وما المكتّع ؟
قال : كان به جذام .
الديانة المقبولة « 3 »
عن محمّد بن سنان ، قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السّلام فأجريت اختلاف الشيعة ، فقال :
يا محمّد إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يزل متفرّدا بوحدانيّته ، ثمّ خلق محمّدا وعليّا وفاطمة فمكثوا ألف دهر ، ثمّ خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها ، وأجرى طاعتهم عليها ، وفوّض أمورها إليهم ، فهم يحلّون ما يشاؤون ، ويحرّمون ما يشاؤون ، ولن يشاؤوا إلّا أن يشاء اللّه تبارك وتعالى .
ثم قال : يا محمد هذه الديانة التي من تقدّمها مرق ، ومن تخلّف عنها محق ، ومن لزمها لحق ، خذها لك يا محمد .
هامش
( 1 ) التمحيص 42 ، ب 3 ، ح 43 :
( 2 ) سورة يس ، الآية : 26 .
( 3 ) أصول الكافي 1 / 441 ، ح 5 : الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن أبي الفضل عبد اللّه بن إدريس ، . . .