ولقي الأنبياء عليهم السّلام قال : أين أبي إبراهيم عليه السّلام ؟ قالوا له : هو مع أطفال شيعة عليّ ، فدخل الجنّة فإذا هو تحت شجرة لها ضروع كضروع البقر ، فإذا انفلت الضرع من فم الصبيّ قام إبراهيم فردّ عليه ، قال : فسلّم عليه فسأله عن عليّ عليه السّلام فقال : خلّفته في أمّتي .
قال : نعم الخليفة خلّفت ، أما إنّ اللّه فرض على الملائكة طاعته ، وهؤلاء أطفال شيعته ، سألت اللّه أن يجعلني القائم عليهم ففعل ، وإنّ الصبيّ ليجرّع الجرعة فيجد طعم ثمار الجنّة وأنهاره في تلك الجرعة .
يا ربّ شيعة عليّ ! « 1 »
إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الناس في صعيد واحد فهم حفاة عراة فيوقفون في المحشر حتّى يعرقوا عرقا شديدا فتشتدّ أنفاسهم فيمكثون في ذلك خمسين عاما ، وهو قول اللّه :
وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً
« 2 » .
قال : ثم ينادي مناد من تلقاء العرش : أين النبيّ الأمّي ؟
فيقول الناس : قد أسمعت فسمّ باسمه .
فينادي : أين نبيّ الرحمة أين محمّد بن عبد اللّه الأمّي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
فيتقدّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمام الناس كلّهم حتّى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة وصنعاء ، فيقف عليه ، فينادي بصاحبكم فيتقدّم عليّ عليه السّلام أمام الناس فيقف معه ، ثمّ يؤذن للناس فيمرّون فبين وارد الحوض يومئذ وبين
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 / 64 - 65 : حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي محمد الوابشي ، عن أبي الورد ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) سورة طه ، الآية : 108 .