انطلقوا إلى هذه المواضع فليغسل كل رجل منكم حوته ، وإنّ الخضر انتهى إلى عين من تلك العيون فلمّا غمس الحوت ووجد ريح الماء حيّ [ حيي - خ ] وانساب في الماء ، فلمّا رأى ذلك الخضر رمى بثيابه وسقط في الماء فجعل يرتمس في الماء ويشرب رجاء أن يصيبها ، فلمّا رأى ذلك رجع ورجع أصحابه ، فأمر ذو القرنين بقبض السمك .
فقال : انظروا فقد تخلّف سمكة واحدة .
فقالوا : الخضر صاحبها ، فدعاه فقال : ما فعلت بسمكتك ؟ فأخبره الخبر .
فقال : ما ذا صنعت ؟
قال : سقطت فيها أغوص وأطلبها فلم أجدها ، قال فشربت من الماء ؟
قال : نعم .
قال : فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها .
فقال للخضر : أنت صاحبها وأنت الذي خلقت لهذه العين ، وكان اسم ذي القرنين عيّاشا ، وكان أول الملوك بعد نوح ، ملك بين المشرق والمغرب .
موسى يلتقي الخضر « 1 »
لمّا لقي موسى العالم وكلّمه وسأله نظر إلى خطّاف تصفر وترتفع في الماء وتستفل في البحر .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 13 / 301 ، ح 22 ، عن قصص الأنبياء : الصدوق ، عن محمد العطار ، عن الحسين بن إسحاق ، عن علي بن مهزيار ، وعن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن سدير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .