قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أيّ الأجلين قضى ؟
قال : أتمّها عشر حجج .
قلت له : فدخل بها قبل أن يقضي الأجل أو بعده ؟
قال : قبل .
قلت : فالرجل يتزوّج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين أيجوز ذلك ؟ قال : إنّ موسى عليه السّلام علم أنّه يتمّ له شرطه ، فكيف لهذا أن يعلم أنّه يبقى حتّى يفي ؟ !
قلت له : جعلت فداك أيّتهما زوّجه شعيب من بناته ؟
قال : الّتي ذهبت إليه فدعته وقالت لأبيها :
يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ .
فلمّا قضى موسى الأجل قال لشعيب : لا بدّ لي أن أرجع إلى وطني وأمّي وأهل بيتي ، فما لي عندك ؟
فقال شعيب : ما وضعت أغنامي في هذه السنة من غنم بلق فهو لك فعمد موسى عندما أراد أن يرسل الفحل على الغنم إلى عصاه فقشر منه بعضه وترك بعضه وغرزه في وسط مربض الغنم وألقى عليه كساء أبلق ، ثمّ أرسل الفحل على الغنم فلم تضع الغنم في تلك السنة إلّا بلقا ، فلمّا حال عليه الحول حمل موسى امرأته وزوّده شعيب من عنده وساق غنمه ، فلمّا أراد الخروج قال لشعيب : أبغي عصا تكون معي ، وكانت عصيّ الأنبياء عنده قد ورثها مجموعة في بيت .
فقال له شعيب : أدخل هذا البيت وخذ عصا من بين تلك العصيّ فدخل فوثبت إليه عصا نوح وإبراهيم عليهما السّلام وصارت في كفّه فأخرجها ونظر إليها شعيب فقال : ردّها وخذ غيرها .