زاره ، ويكتبون أسماء من يأتيه زائرا من أمتك متقربا إلى اللّه تعالى وإليك بذلك ، وأسماء آبائهم وعشائرهم وبلدانهم ، ويوسمون في وجوههم بميسم نور عرش اللّه : ( هذا زائر قبر خير الشهداء وابن خير الأنبياء ) فإذا كان يوم القيامة سطع في وجوههم من أثر ذلك الميسم نور تغشى منه الأبصار ، يدل عليهم ويعرفون به .
وكأني بك يا محمد بيني وبين ميكائيل وعليّ أمامنا ، ومعنا من ملائكة اللّه ما لا يحصى عددهم ، ونحن نلتقط من ذلك الميسم في وجهه من بين الخلائق ، حتى ينجيهم اللّه من هول ذلك اليوم وشدائده ، وذلك حكم اللّه وعطاؤه لمن زار قبرك يا محمد أو قبر أخيك أو قبر سبطيك لا يريد به غير اللّه عز وجل ، وسيجتهد أناس ممن حقت عليهم اللعنة من اللّه والسخط أن يعفوا رسم ذلك القبر ويمحوا أثره ، فلا يجعل اللّه تبارك وتعالى لهم إلى ذلك سبيلا .
ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فهذا أبكاني وأحزنني » .
قالت زينب عليها السّلام : فلما ضرب ابن ملجم ( لعنه اللّه ) أبي عليه السّلام ورأيت عليه أثر الموت منه قلت له : يا أبة حدثتني أم أيمن بكذا وكذا وقد أحببت أن أسمعه منك .
فقال : يا بنية الحديث كما حدثتك أم أيمن ، وكأني بك وبنساء أهلك سبايا بهذا البلد ، أذلاء خاشعين ، تخافون أن يتخطفكم الناس ، فصبرا صبرا ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، ما لله على ظهر الأرض يومئذ ولي غيركم وغير محبيكم وشيعتكم .
ولقد قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين أخبرنا بهذا الخبر : إن إبليس ( لعنه اللّه ) في ذلك اليوم يطير فرحا ، فيجول الأرض كلها بشياطينه وعفاريته
موسوعة الكلمة — صفحة 85
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٨٥