تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
فقلت : وما هذا العهد وما هذا الخبر ؟ فقالت : نعم ، حدثتني أم أيمن أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم زار منزل فاطمة عليه السّلام في يوم من الأيام ، فعملت له حريرة ، وأتاه علي عليه السّلام بطبق فيه تمر . ثم قالت أم أيمن : فأتيتهم بعس « 1 » فيه لبن وزبد . فأكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام من تلك الحريرة ، وشرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشربوا من ذلك اللبن ، ثم أكل وأكلوا من ذلك التمر والزبد ، ثم غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده وعلي عليه السّلام يصب عليه الماء . فلما فرغ من غسل يده ، مسح وجهه ثم نظر إلى علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام نظرا عرفنا به السرور في وجهه ، ثم رمق بطرفه نحو السماء مليا ، ثم إنه وجّه وجهه نحو القبلة وبسط يديه ودعا ، ثم خر ساجدا وهو ينشج ، فأطال النشوج وعلا نحيبه ، وجرت دموعه . ثم رفع رأسه وأطرق إلى الأرض ودموعه تقطر كأنها صوب المطر . فحزنت فاطمة وعلي والحسن والحسين عليه السّلام وحزنت معهم لما رأينا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهبناه أن نسأله حتى إذا طال ذلك ، قال له علي عليه السّلام وقالت له فاطمة عليها السّلام : ما يبكيك يا رسول اللّه ؟ لا أبكى اللّه عينيك ، فقد أقرح قلوبنا ما نرى من حالك . فقال : يا أخي [ يا حبيبي ] إني سررت بكم سرورا ما سررت مثله
هامش
( 1 ) العس ، بالضم والعين المهملة المشددة : القدح الكبير .
موسوعة الكلمة — صفحة 82 | السيد حسن الحسيني الشيرازي