تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
اضطرابها ، واصطفقت البحار بأمواجها ، وماجت السماوات بأهلها ، غضبا لك يا محمد ولذريتك ، واستعظاما لما ينتهك من حرمتك ، ولشر ما تكافى به في ذريتك وعترتك ، ولا يبقى شيء من ذلك إلا استأذن اللّه عز وجل في نصرة أهلك المستضعفين المظلومين ، الذين هم حجة اللّه على خلقه بعدك . فيوحي اللّه إلى السماوات والأرض والجبال والبحار ومن فيهن : إني أنا اللّه الملك القادر الذي لا يفوته هارب ، ولا يعجزه ممتنع ، وأنا أقدر فيه على الانتصار والانتقام ، وعزتي وجلالي لأعذبن من وتر رسولي وصفيي ، وانتهك حرمته وقتل عترته ، ونبذ عهده وظلم أهل بيته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين . فعند ذلك يضج كل شيء في السماوات والأرضين بلعن من ظلم عترتك واستحل حرمتك . فإذا برزت تلك العصابة إلى مضاجعها ، تولى اللّه عز وجل قبض أرواحها بيده ، وهبط إلى الأرض ملائكة من السماء السابعة ، معهم آنية من الياقوت والزمرد ، مملوءة من ماء الحياة ، وحلل من حلل الجنة ، وطيب من طيب الجنة ، فغسلوا جثثهم بذلك الماء ، وألبسوها الحلل ، وحنطوها بذلك الطيب ، وصلّت الملائكة صفا صفا عليهم . ثم يبعث اللّه قوما من أمتك لا يعرفهم الكفار ، لم يشركوا في تلك الدماء بقول ولا فعل ولا نية ، فيوارون أجسامهم ، ويقيمون رسما لقبر سيد الشهداء عليه السّلام بتلك البطحاء يكون علما لأهل الحق وسببا للمؤمنين إلى الفوز ، وتحفه ملائكة من كل سماء مائة ألف ملك في كل يوم وليلة ، ويصلون عليه ، ويطوفون عليه ، ويسبحون اللّه عنده ، ويستغفرون اللّه لمن
موسوعة الكلمة — صفحة 84 | السيد حسن الحسيني الشيرازي