جهلوا واللّه أمر اللّه وأمر أوليائه معه ، إن المراتب الرفيعة لا تنال إلا بالتسليم لله جل ثناؤه ، وترك الاقتراح عليه ، والرضا بما يدبرهم به ، إن أولياء اللّه صبروا على المحن والمكاره صبرا لم يساوهم فيه غيرهم ، فجازاهم اللّه عز وجل عن ذلك بأن أوجب لهم نجح جميع طلباتهم ، لكنهم مع ذلك لا يريدون منه إلا ما يريده لهم .
وسائط الرزق « 1 »
عن أبي حمزة قال : كنت عند علي بن الحسين عليه السّلام ، وعصافير على الحائط قبالته يصحن فقال :
يا أبا حمزة أتدري ما يقلن ؟
قال : يتحدثن ، إن لهن وقت يسألن فيه قوتهن .
يا أبا حمزة لا تنامن قبل طلوع الشمس فإني أكرهها لك ، إن اللّه يقسم في ذلك الوقت أرزاق العباد ، وعلى أيدينا يجريها .
من أحبنا لله « 2 »
من أحبنا لله نفعه حبنا ، ولو كان في جبل الديلم ، ومن أحبنا لغير ذلك فإن اللّه يفعل ما يشاء ، إن حبنا أهل البيت يساقط عن العباد الذنوب كما يساقط الريح الورق من الشجر .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ص 343 ب 14 ح 9 : حدثنا محمد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن صالح . . .
( 2 ) بشارة المصطفى : ص 2 - 3 : أخبرنا محمد بن أحمد بن شهريار الخازن ، عن حمزة بن محمد بن يعقوب الدهان ، عن أحمد بن محمد الجواليقي ، عن محمد بن أحمد بن الوليد ، عن سعدان ، عن علي ، عن حسين بن نصر ، عن أبيه ، عن الصباح المزني ، عن أبي حمزة الثمالي ، عمن حدثه ، عن أبي رزين ، عن علي بن الحسين عليه السّلام أنه قال : . . .