تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

على جماهير الكوفة « 1 »

إن زين العابدين عليه السّلام لما أدخلوه وعماته الكوفة سبايا ، أومأ إلى الناس أن اسكتوا ، فسكتوا فقام قائما ، فحمد اللّه وأثنى عليه وذكر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم صلى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي : أنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام . أنا ابن من انتهكت حرمته ، وسلبت نعمته ، وانتهب ماله ، وسبي عياله . أنا ابن المذبوح بشط الفرات من غير ذحل ولا ترات . أنا ابن من قتل صبرا ، وكفى بذلك فخرا . أيها الناس ، فأنشدكم اللّه هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه ، وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق والبيعة وقاتلتموه ، فتبا لما قدمتم لأنفسكم وسوأة لرأيكم ، بأية عين تنظرون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ يقول لكم : « قتلتم عترتي ، وانتهكتم حرمتي ، فلستم من أمتي » . قال الراوي : فارتفعت الأصوات من كل ناحية ، ويقول بعضهم لبعض : هلكتم وما تعلمون . فقال عليه السّلام : رحم اللّه امرأ قبل نصيحتي ، وحفظ وصيتي في اللّه ،
هامش
( 1 ) اللهوف على قتلى الطفوف : ص 157 - 159 المسلك الثالث . . .
موسوعة الكلمة — صفحة 282 | السيد حسن الحسيني الشيرازي