تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
لَأَزِيدَنَّكُمْ
« 1 »
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
« 2 » ، وقلت :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ
« 3 » ، فذكروك وشكروك ، ودعوك وتصدقوا لك ، طلبا لمزيدك ، وفيها كانت نجاتهم من غضبك ، وفوزهم برضاك ، ولو دل مخلوق مخلوقا من نفسه على مثل الذي دللت عليه عبادك منك كان محمودا ، فلك الحمد ما وجد في حمدك مذهب ، وما بقي للحمد لفظ تحمد به ، ومعنى ينصرف إليه » . « يا من تحمد إلى عباده بالإحسان والفضل ، وعاملهم بالمنّ والطول ما أفشى فينا نعمتك ، وأسبغ علينا منتك ، وأخصنا ببرك ، وهديتنا لدينك الذي اصطفيت ، وملتك التي ارتضيت ، وسبيلك الذي سهلت ، وبصرتنا ما يوجب الزلفة لديك ، والوصول إلى كرامتك ، اللهم وأنت جعلت من صفايا تلك الوظائف ، وخصائص تلك الفروض ، شهر رمضان الذي اختصصته من سائر الشهور ، وتخيّرته من جميع الأزمنة والدهور ، وآثرته على جميع الأوقات بما أنزلت فيه من القرآن ، وفرضت فيه من الصيام ، وأجللت فيه من ليلة القدر ، التي هي خير من ألف شهر ، ثم آثرتنا به على سائر الأمم ، واصطفيتنا بفضله دون أهل الأديان ، فصمنا بأمرك نهاره ، وقمنا بعونك ليله ، متعرضين بصيامه وقيامه لما عرضتنا له من رحمتك ، وسببتنا إليه من مثوبتك ، وأنت الملئ بما رغب فيه إليك ، الجواد بما سئلت من فضلك ، القريب إلى من حاول قربك ، وقد أقام فينا هذا الشهر مقام حمد ، وصحبنا صحبة السرور ، وأربحنا أفضل أرباح العالمين ، ثم قد فارقنا عند تمام وقته ، وانقطاع مدته ، ووفاء عدده ، فنحن مودعوه وداع
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم ، الآية : 7 . ( 2 ) سورة غافر ، الآية : 60 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 245 .
موسوعة الكلمة — صفحة 242 | السيد حسن الحسيني الشيرازي