« أيها الخلق المطيع ، الدائب السريع ، المتردد في منازل التقدير ، المتصرف في فلك التدبير ، آمنت بمن نور بك الظلم ، وأوضح بك البهم ، وجعلك آية من آيات ملكه ، وعلامة من علامات سلطانه ، وامتهنك بالزيادة والنقصان ، والطلوع والأفول ، والإنارة والكسوف ، وفي كل ذلك أنت له مطيع ، وإلى إرادته سريع . سبحانه ما أعجب ما دبر في أمرك ، وألطف ما صنع في شأنك ، جعلك مفتاح شهر لحادث أمر ، جعلك اللّه هلال بركة لا تمحقها الأيام ، وطهارة لا تدنسها الآثام ، هلال أمن من الآفات ، وسلامة من السيئات ، هلال سعد لا نحس فيه ، ويمن لا نكد فيه ، ويسر لا يمازجه عسر ، وخير لا يشوبه شر ، هلال أمن وإيمان ونعمة وإحسان » .
« اللهم اجعلنا من أرضى من طلع عليه ، وأزكى من نظر إليه ، وأسعد من تعبد لك فيه ، ووفقنا اللهم فيه للطاعة والتوبة ، واعصمنا فيه من الآثام والحوبة ، وأوزعنا شكر النعمة ، واجعل لنا فيه عونا منك على ما ندبتنا إليه من مفترض طاعتك ونفلها ، إنك الأكرم من كل كريم ، والأرحم من كل رحيم ، آمين رب العالمين » .
في وداع شهر رمضان « 1 »
« اللهم يا من لا يرغب في الجزاء ، ويا من لا يندم على العطاء ، ويا من لا يكافي عبده على السواء ، هبتك ابتداء ، وعطيتك تفضل ، وعقوبتك عدل ، وقضاؤك خيرة ، إن أعطيت لم تشب بمنّ ، وإن منعت لم يكن منعك بتعد ، تشكر من شكرك ، وأنت ألهمته شكرك ، وتكافئ من حمدك ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 95 ص 172 - 176 ب 8 ، وإقبال الأعمال : ص 248 - 252 ب 4 وداع شهر رمضان : وكان من دعاء زين العابدين عليه السّلام في وداع شهر رمضان وهو من أدعية الصحيفة السجادية : . . .