تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

21 : حق الأم

وأما حق الرحم ، فحق أمك أن تعلم أنها حملتك حيث لا يحمل أحد أحدا ، وأطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يطعم أحد أحدا ، وأنها وقتك بسمعها ، وبصرها ، ويدها ، ورجلها ، وشعرها ، وبشرها ، وجميع جوارحها ، مستبشرة بذلك فرحة موبلة ، محتملة لما فيه مكروهها ، وألمه ، وثقله ، وغمه ، حتى دفعتها عنك يد القدرة ، وأخرجتك إلى الأرض ، فرضيت أن تشبع وتجوع هي ، وتكسوك وتعرى ، وترويك وتظمأ ، وتظلك وتضحى ، وتنعمك ببؤسها ، وتلذذك بالنوم بأرقها ، وكان بطنها لك وعاء ، وحجرها لك حواء ، وثديها لك سقاء ، ونفسها لك وقاء ، تباشر حر الدنيا وبردها لك ودونك ، فتشكرها على قدر ذلك ، ولا تقدر عليه إلا بعون اللّه وتوفيقه .

22 : حق الأب

وأما حق أبيك ، فتعلم أنه أصلك ، وأنك فرعه ، وأنك لولاه لم تكن ، فمهما رأيت في نفسك مما يعجبك ، فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه ، واحمد اللّه ، واشكره على قدر ذلك ، ولا قوة إلا به .

23 : حق الولد

وأما حق ولدك ، فتعلم أنه منك ، ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشره ، وأنك مسؤول عما وليته من حسن الأدب ، والدلالة على ربه ، والمعونة له على طاعته فيك وفي نفسه ، فمثاب على ذلك ومعاقب ، فاعمل في أمره عمل المتزين بحسن أثره عليه في عاجل الدنيا ، المعذر إلى ربه فيما بينك وبينه بحسن القيام عليه ، والأخذ له منه ، ولا قوة إلا بالله .