فقال أبو ذر رحمه اللّه : رحمكم اللّه من أهل بيت فما لي في الدنيا من شجن غيركم إني إذا ذكرتكم ذكرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
بلاء التهجير « 1 »
كتب إلى عبد اللّه بن العباس حين سيّره عبد اللّه بن الزبير إلى اليمن :
أما بعد ، بلغني أنّ ابن الزبير سيّرك إلى الطائف فرفع اللّه لك بذلك ذكرا وحطّ به عنك وزرا وإنما يبتلى الصالحون ، ولو لم تؤجر إلّا فيما تحبّ لقلّ الأجر ، عزم اللّه لنا ولك بالصبر عند البلوى ، والشكر عند النعمى ولا اشمت بنا ولا بك عدوّا حاسدا أبدا ، والسّلام .
ثورة عاشوراء وأهدافها « 2 »
اعتبروا أيها الناس بما وعظ اللّه به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول :
لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ
« 3 » . وقال :
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ
إلى قوله :
لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
« 4 » .
وإنما عاب اللّه ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك ، رغبة فيما كانوا ينالون
هامش
( 1 ) تحف العقول 246 : . . .
( 2 ) تحف العقول 237 - 239 : من كلام الحسين عليه السّلام في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : . . .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 63 .
( 4 ) سورة المائدة ، الآيتان : 78 - 79 .