إلى أهل الكوفة « 1 »
لمّا وصل الحسين عليه السّلام الحاجز من بطن الرمّة بعث قيس بن مسهر الصيداوي إلى أهل الكوفة وكتب معه إليهم :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من الحسين بن علي إلى إخوانه من المؤمنين والمسلمين سلام عليكم : فإنّي أحمد إليكم اللّه الّذي لا إله إلّا هو ، أمّا بعد :
فإنّ كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبرني فيه بحسن رأيكم ، واجتماع ملئكم على نصرنا والطلب بحقّنا ، فسألت اللّه أن يحسن لنا الصنيع وأن يثيبكم على ذلك أعظم الأجر ، وقد شخصت إليكم من مكة يوم الثلاثاء ، لثمان مضين من ذي الحجّة يوم التروية ، فإذا قدم عليكم رسولي فانكمشوا في أمركم وجدّوا فإنّي قادم عليكم في أيّامي هذه ، والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
إلى رؤساء الكوفة « 2 »
لمّا اقترب الحسين عليه السّلام من كربلاء قال له زهير : فسر بنا حتى ننزل بكربلاء فإنّها على شاطئ الفرات ، فنكون هنالك ، فإن قاتلونا قاتلناهم واستعنّا اللّه عليهم ، قال : فدمعت عينا الحسين عليه السّلام ثم قال :
اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الكرب والبلاء ، ونزل الحسين عليه السّلام في موضعه ذلك ، ونزل الحرّ بن يزيد حذاءه في ألف فارس ، ودعا الحسين بدواة وبياض وكتب إلى أشراف الكوفة ممّن كان يظنّ أنّه على رأيه :
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد 220 : . . .
( 2 ) بحار الأنوار 44 / 381 - 383 ، عن مناقب ابن شهرآشوب : . . .