مع شمر « 1 »
أقبل القوم يوم عاشوراء يجولون حول بيت الحسين عليه السّلام ، فيرون الخندق في ظهورهم والنار تضطرم في الحطب والقصب الذي كان ألقي فيه ، فنادى شمر بن ذي الجوشن بأعلا صوته : يا حسين أتعجّلت النار قبل يوم القيامة ؟
فقال الحسين عليه السّلام : من هذا كأنّه شمر بن ذي الجوشن ؟ فقالوا له :
نعم ، فقال له : يا بن راعية المعزى أنت أولى بها صليّا .
ورام مسلم بن عوسجة أن يرميه بسهم فمنعه الحسين عليه السّلام من ذلك .
فقال له : دعني حتى أرميه فإنه الفاسق من أعداء اللّه وعظماء الجبّارين ، وقد أمكن اللّه منه .
فقال له الحسين عليه السّلام : لا ترمه فإنّي أكره أن أبدأهم بقتال .
الجندي التائب « 2 »
لمّا رأى الحرّ أن القوم في يوم عاشوراء قد صممّوا على قتال الحسين عليه السّلام ولم تؤثر فيهم مواعظه وما عرضه عليهم ضرب فرسه ولحق الحسين عليه السّلام فقال له : جعلت فداك يا بن رسول اللّه أنا صاحبك الذي حبستك عن الرجوع ، وسايرتك في الطريق ، وجعجعت بك في هذا المكان ، وما ظننت أنّ القوم يردّون عليك ما عرضته عليهم ، ولا يبلغون منك هذه المنزلة ، واللّه لو علمت أنّهم ينتهون بك إلى ما أرى ما ركبت
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد 233 - 234 : . . .
( 2 ) إرشاد المفيد 235 - 236 : . . .