تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
فقال الحسين عليه السّلام لفتيانه : اسقوا القوم وارووهم من الماء ورشّفوا الخيل ترشيفا ، ففعلوا وأقبلوا يملؤون القصاع والطساس من الماء ثم يدنونها من الفرس فإذا عبّ فيها ثلاثا أو أربعا أو خمسا عزلت عنه ، وسقوا آخر ، حتى سقوها كلها . فقال علي بن الطعان المحاربي : كنت مع الحر يومئذ ، فجئت في آخر من جاء من أصحابه ، فلمّا رأى الحسين عليه السّلام ما بي وفرسي من العطش قال : أنخ الراوية ، والراوية عندي السقاء . ثم قال : يا بن الأخ أنخ الجمل ، فأنخته . فقال : اشرب ، فجعلت كلّما شربت سال الماء من السقاء . فقال الحسين عليه السّلام : اخنث السقاء أي اعطفه فلم أدر كيف أفعل فقام فخنثه فشربت وسقيت فرسي .

مع الحرّ الرياحي « 1 »

كان مجيء الحرّ بن يزيد من القادسية ، وكان عبيد اللّه بن زياد بعث الحصين بن نمير وأمره أن ينزل القادسية ، وتقدم الحرّ بين يديه في ألف فارس يستقبل بهم حسينا ، فلم يزل الحر موافقا للحسين عليه السّلام حتى حضرت صلاة الظهر فأمر الحسين عليه السّلام الحجاج بن مسروق أن يؤذّن ، فلمّا حضرت الإقامة ، خرج الحسين عليه السّلام في إزار ورداء ونعلين فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيّها الناس إنّي لم آتكم حتى أتتني كتبكم ، وقدمت عليّ رسلكم أن :
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد 224 : . . .