تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

في شراف وذي حسم « 1 »

ثم سار الحسين عليه السّلام من بطن العقبة حتى نزل شراف ، فلما كان السحر أمر فتيانه فاستقوا من الماء فأكثروا ثم سار منها حتى انتصف النهار فبينا هو يسير إذ كبّر رجل من أصحابه ، فقال له الحسين عليه السّلام : اللّه أكبر ، لم كبّرت ؟ قال : رأيت النخل . فقال له جماعة من أصحابه : واللّه إنّ هذا المكان ما رأينا فيه نخلة قطّ . فقال له الحسين عليه السّلام : فما ترونه ؟ قالوا : نراه واللّه آذان الخيل . قال : أنا واللّه أرى ذلك . ثم قال عليه السّلام : ما لنا ملجأ نلجأ إليه فنجعله في ظهرنا ونستقبل القوم بوجه واحد ؟ فقلنا له : بلى هذا ذو حسم إلى جنبك ، تميل إليه عن يسارك فإن سبقت إليه فهو كما تريد ، فأخذ إليه ذات اليسار وملنا معه ، فما كان بأسرع من أن طلعت علينا هوادي الخيل فتبيّناها وعدلنا فلمّا رأونا عدلنا عن الطريق عدلوا إلينا كأنّ أسنّتهم اليعاسيب وكأنّ راياتهم أجنحة الطير ، فاستبقنا إلى ذي حسم فسبقناهم إليه ، وأمر الحسين عليه السّلام بأبنيته فضربت خيمة ، وجاء القوم زهاء ألف فارس ، مع الحرّ بن يزيد التميمي حتى وقف هو وخيله مقابل الحسين عليه السّلام في حرّ الظهيرة ، والحسين عليه السّلام وأصحابه معتمّون مقلّدون أسيافهم .
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد 223 - 224 : . . .
موسوعة الكلمة — صفحة 205 | السيد حسن الحسيني الشيرازي