تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
بينهما قال له الحرّ : إنّي لم اومر بقتالك إنّما أمرت أن لا أفارقك حتى أقدمك الكوفة فإذا أبيت فخذ طريقا لا يدخلك الكوفة ولا تردّك إلى المدينة تكون بيني وبينك نصفا حتى أكتب إلى الأمير عبيد اللّه فلعلّ اللّه أن يأتي بأمر يرزقني فيه العافية من أن أبتلى بشيء من أمرك فخذ ههنا .

الحياة عقيدة وجهاد « 1 »

سار الحسين عليه السّلام وسار الحرّ في أصحابه يسايره ، وهو يقول له : يا حسين انّي أذكّرك اللّه في نفسك فإنّي أشهد لئن قاتلت لتقتلنّ . فقال له الحسين عليه السّلام : أفبالموت تخوّفني ؟ وهل يعدو بكم الخطب أن تقتلوني وسأقول كما قال أخو الأوس لابن عمّه وهو يريد نصرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فخوّفه ابن عمّه وقال : أين تذهب فإنّك مقتول ، فقال :
سأمضي وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقّا وجاهد مسلما وواسى الرجال الصالحين بنفسه * وفارق مثبورا وخالف مجرما فإن عشت لم أندم وإن مت لم ألم * كفى بك ذلّا أن تعيش وترغما
ثم أقبل الحسين عليه السّلام على أصحابه وقال : هل فيكم أحد يعرف الطريق على غير الجادّة ؟ فقال الطرمّاح : نعم يا بن رسول اللّه أنا أخبر الطريق . فقال الحسين عليه السّلام : سر بين أيدينا فسار الطرمّاح واتّبعه الحسين عليه السّلام وأصحابه وجعل الطرمّاح يرتجز ويقول :
يا ناقتي لا تذعري من زجري * وامضي بنا قبل طلوع الفجر بخير فتيان وخير سفر * آل رسول اللّه آل الفخر
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد 225 : . . .