أنا ابن ابنه .
فقلت له : فيك وبك وبأبيك أسبهما .
فقال : أحسبك غريبا .
قلت : أجل .
فقال : إن لنا منزلا واسعا ومعونة على الحاجة ومالا نواسي منه .
فانطلقت وما أجد على وجه الأرض أحب إليّ منه .
فإن قبلت الميسور « 1 »
يروى أن رجلا سأله ( أي الحسن بن علي عليه السّلام ) حاجة ، فقال له :
يا هذا حقّ سؤالك إياي معظم لديّ ، ومعرفتي بما يجب لك يكبر عليّ ، ويدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله ، والكثير في ذات اللّه قليل ، وما في يدي وفاء لشكرك ، فإن قبلت الميسور ، ورفعت عنّي مؤونة الاحتفال والاهتمام لما أتكلّف من واجبك ، فعلت .
فقال : يا بن رسول اللّه أقبل القليل وأشكر العطية وأعذر على المنع .
فدعا الحسن عليه السّلام وكيله وجعل يحاسبه على نفقاته حتى استقصاها ، فقال له : هات الفاضل .
فأحضر خمسين ألفا ، ثم قال : ما فعلت بالخمسمائة دينار ؟
قال : هي عندي .
قال : أحضرها .
فأحضرها ، فدفع الحسن عليه السّلام الدنانير والدراهم إلى الرجل ، وقال :
هامش
( 1 ) رواه جماعة من أعلام القوم : منهم العلامة الزرندي الحنفي في ( نظم درر السمطين :
ص 196 ط القضاء ) قال : . . .