ولا ألومك أن تسبّ عليا ، وقد قتل أخاك مبارزة ، واشترك هو وحمزة بن عبد المطلب في قتل جدّك ، حتى أصلاهما ( اللّه ) على أيديهما نار جهنّم ، وأذاقهما العذاب الأليم ، ( ونفي عمك بأمر رسول اللّه ) « 1 » .
وأمّا رجائي الخلافة ، فلعمر اللّه لئن رجوتها ، فإنّ لي فيها لملتمسا ، وما أنت بنظير أخيك ، ولا خليفة أبيك ، لأنّ أخاك أكثر تمردا على اللّه وأشدّ طلبا لإراقة دماء المسلمين ، وطلب ما ليس له بأهل ، يخادع الناس ويمكرهم ، ويمكر اللّه ، واللّه خير الماكرين .
وأمّا قولك : إن عليّا كان شرّ قريش لقريش ، فو اللّه ما حقّر مرحوما ولا قتل مظلوما .
وأما أنت يا مغيرة بن شعبة ، فإنك لله عدوّ ، ولكتابه نابذ ، ولنبيّه مكذّب ، وأنت الزّاني وقد وجب عليك الرّجم ، وشهد عليك العدول البررة الأتقياء ، فأخّر رجمك ، ودفع الحق بالباطل ، والصدق بالأغاليط ، وذلك لما أعدّ اللّه لك من العذاب الأليم ، والخزي في الحياة الدّنيا ، ولعذاب الآخرة أخزى .
وأنت ضربت فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى أدميتها ، وألقت ما في بطنها ، استذلالا منك لرسول اللّه ، ومخالفة منك لأمره ، وانتهاكا لحرمته ، وقد قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( أنت سيدة نساء أهل الجنّة ) واللّه مصيّرك إلى النار ، وجاعل وبال ما نطقت به عليك .
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين لا يناسب عتبة بن أبي سفيان وهو أخو معاوية لأبويه ، وإنما يناسب الوليد بن عقبة أخا عثمان بن عفان لأمه أروى بنت كريز ، والحكم بن أبي العاص طريد رسول اللّه ولعينه عم عثمان حقيقة . وعم الوليد بن عقبة بهذا السبب ، والظاهر أنه من اضطراب في الرواية .