الجنّة . . . فإذا صارت عند باب الجنّة تلتفت ، فيقول اللّه : يا بنت حبيبي ، ما التفاتك وقد أمرت بك إلى جنّتي ؟ .
فتقول : يا ربّ ، أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم .
فيقول اللّه : يا بنت حبيبي ، ارجعي فانظري من كان في قلبه حبّ لك ، أو لأحد من ذرّيتك ، خذي بيده فأدخليه الجنّة .
فقال أبو جعفر عليه السّلام : - واللّه - يا جابر ، إنّها ذلك اليوم لتلتقط شيعتها ومحبّيها ، كما يلتقط الطير الحبّ الجيّد من الحبّ الرديء ، فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنّة ، يلقي اللّه في قلوبهم أن يلتفتوا ، فإذا التفتوا ، فيقول اللّه عزّ وجل :
يا أحبّائي ، ما التفاتكم وقد شفّعت فيكم فاطمة بنت حبيبي ؟
فيقولون : يا ربّ ، أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم .
فيقول اللّه : يا أحبّائي ، ارجعوا وانظروا من أحبّكم لحبّ فاطمة ، انظروا من أطعمكم لحبّ فاطمة ، انظروا من كساكم لحبّ فاطمة ، انظروا من سقاكم شربة في حبّ فاطمة ، انظروا من ردّ عنكم غيبة في حبّ فاطمة ، خذوا بيده وأدخلوه الجنّة .
قال أبو جعفر عليه السّلام : - واللّه - لا يبقى في النّاس ، إلّا شاكّ أو كافر أو منافق .
فإذا صاروا بين الطبقات ، نادوا كما قال اللّه تعالى :
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ( 100 ) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء ، الآيتان : 100 - 101 .