فتقول : الحمد لله ، الذي أذهب عنّا الحزن وأقرّ عيني .
محبّو فاطمة عليها السّلام وعترتها « 1 »
رأيت سلمان وبلال يقبلان إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . فقال له سلمان : يا مولاي ، سألتك بالله ، إلّا أخبرتني بفضائل فاطمة عليها السّلام يوم القيامة ؟ قال :
فأقبل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ضاحكا مستبشرا ، ثمّ قال : والذي نفسي بيده ، إنّها الجارية التي تجوز في عرصة القيامة على ناقة ، رأسها من خشية اللّه ، وعيناها من نور اللّه ، وخطامها « 2 » من جلال اللّه ، وعنقها من بهاء اللّه ، وسنامها من رضوان اللّه ، وذنبها من قدس اللّه ، وقوائمها من مجد اللّه ؛ إن مشت سبّحت ، وإن رغت قدّست ، عليها هودج من نور ، فيه جارية إنسيّة حوريّة عزيزة ، جمعت فخلقت ، وصنعت ومثّلث ( من ) ثلاثة أصناف : فأوّلها من مسك أذفر ، وأوسطها من العنبر الأشهب ، وآخرها من الزعفران الأحمر ، عجنت بماء الحيوان ، لو تفلت تفلة في سبعة أبحر مالحة لعذبت ؛ ولو أخرجت ظفر خنصرها إلى دار الدنيا ، لغشي الشمس والقمر ، جبرائيل عن يمينها ، وميكائيل عن شمالها ، وعليّ أمامها ، والحسن والحسين وراءها - واللّه - يكلؤها ويحفظها . فيجوزون في عرصة القيامة ، فإذا النداء من قبل اللّه جلّ جلاله : معاشر الخلائق ، غضّوا أبصاركم ونكّسوا رؤوسكم ، هذه فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبيّكم ، زوجة عليّ إمامكم ، أمّ الحسن والحسين . فتجوز الصراط وعليها ريطتان « 3 »
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : / 473 ح 12 : ذكر الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه ، عن عبد اللّه بن محمد ابن عبد الوهاب ، عن أبي الحسن أحمد بن محمد الشعراني ، عن أبي محمد عبد الباقي ، عن عمر بن سنان المنيحي ، عن حاجب بن سليمان ، عن وكيع بن الجرّاح ، عن سليمان الأعمش ، عن ابن ظبيان ، عن أبي ذر ، رحمة اللّه عليه قال : . . .
( 2 ) الخطام : الزمام .
( 3 ) الريطة : الملاءة إذا كانت قطعة واحدة .