ثمّ ينادي مناد من تحت العرش يسمع الخلائق :
غضّوا أبصاركم حتّى تجوز فاطمة الصدّيقة بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن معها .
فلا ينظر إليك يومئذ إلّا إبراهيم ، خليل الرحمن عليه السّلام ، وعلي بن أبي طالب ، ويطلب آدم حوّاء فيراها مع أمّك خديجة أمامك .
ثمّ ينصب لك منبر من النّور ، فيه سبع مراق ، بين المرقاة إلى المرقاة صفوف الملائكة بأيديهم ألوية النّور ، ويصطفّ الحور العين عن يمين المنبر وعن يساره .
وأقرب النساء عنك ( معك ) عن يسارك حوّاء وآسية .
فإذا صرت في أعلى المنبر ، أتاك جبرائيل عليه السّلام فيقول لك : يا فاطمة ، سلي حاجتك . فتقولين : يا ربّ ، أرني الحسن والحسين . فيأتيانك وأوداج الحسين تشخب دما ، وهو يقول : يا ربّ ، خذ لي اليوم حقّي ممّن ظلمني .
فيغضب عند ذلك الجليل ، وتغضب لغضبه جهنّم والملائكة أجمعون ، فتزفر جهنّم عند ذلك زفرة ، ثمّ يخرج فوج من النّار ويلتقط قتلة الحسين وأبناءهم وأبناء أبناءهم ، ويقولون : يا ربّ : إنّا لم نحضر الحسين عليه السّلام .
فيقول اللّه لزبانية جهنّم : خذوهم بسيماهم ، بزرقة الأعين وسواد الوجوه ، خذوا بنواصيهم فألقوهم في الدّرك الأسفل من النّار ، فإنّهم كانوا أشدّ على أولياء الحسين من آبائهم الذين حاربوا الحسين فقتلوه ، فيسمع شهيقهم في جهنّم .
موسوعة الكلمة — صفحة 92
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٩٢