بيضاوان فإذا دخلت الجنّة ، ونظرت إلى ما أعدّ اللّه لها من الكرامة ، قرأت :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
. . . الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ( 34 ) الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ
« 1 » .
قال : فيوحي اللّه عزّ وجل إليها : يا فاطمة ، سليني أعطك ، وتمنّي عليّ أرضك .
فتقول : إلهي أنت المنى وفوق المنى ، أسألك أن لا تعذّب محبّي ومحبّ عترتي بالنّار . فيوحي اللّه إليها :
يا فاطمة ، وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني ، لقد آليت على نفسي ، من قبل أن أخلق السماوات والأرض بألفي عام ، أن لا أعذّب محبّيك ، ومحبّي عترتك بالنّار .
أحببت أن يعرف قدري « 2 »
قال جابر لأبي جعفر عليه السّلام جعلت فداك يا بن رسول اللّه ، حدّثني بحديث في فضل جدّتك فاطمة عليها السّلام إذا أنا حدّثت به الشيعة فرحوا بذلك .
قال أبو جعفر عليه السّلام : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال :
إذا كان يوم القيامة - إلى أن قال - فيقول اللّه تعالى : يا أهل الجمع ، إنّي قد جعلت الكرم ، لمحمّد وعليّ والحسن والحسين وفاطمة ، يا أهل الجمع ، طأطئوا الرؤوس ، وغضّوا الأبصار ، فإنّ هذه فاطمة تسير إلى
هامش
( 1 ) سورة فاطر ، الآيتان : 34 - 35 .
( 2 ) تفسير الفرات ص 113 : سهل بن أحمد الدينوري - معنعنا - عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام قال : . . .