فأخذه ، فجعل لسانه في فمه ، فجعل الحسين يمصّ ، حتّى قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إيها حسين إيها حسين ، ثمّ قال :
أبى اللّه إلّا ما يريد ، هي فيك وفي ولدك ، يعني الإمامة .
سليني أعطك « 1 »
إذا كان يوم القيامة ، نادى مناد : يا معشر الخلائق ، غضّوا أبصاركم ، حتّى تمرّ فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فتكون أوّل من تكسى ، ويستقبلها من الفردوس ، اثنتا عشرة ألف حوراء ، لم يستقبلن أحدا قبلها ولا أحدا بعدها ، على نجائب من ياقوت ، أجنحتها وأزمتها اللؤلؤ ، عليها رحائل من درّ ، على كلّ رحالة منها نمرقة من سندس ، وركائبها زبرجد ، فيجوزون بها الصراط ، حتّى ينتهون بها إلى الفردوس ، فيتباشر بها أهل الجنان ؛ وفي بطنان الفردوس ، قصور بيض ، وقصور صفر ، من لؤلؤة من غرز واحد . وإنّ في القصور البيض لسبعين ألف دار ، منازل محمد وآله صلوات اللّه عليهم . وإنّ في القصور الصفر لسبعين ألف دار ، مساكن إبراهيم وآله عليهم السّلام . فتجلس على كرسي من نور ، ويجلسن حولها ، ويبعث إليها ملك لم يبعث إلى أحد قبلها ، ولا يبعث إلى أحد بعدها ، فيقول : إنّ ربّك يقرئك السّلام ويقول : سليني أعطك ؛ فتقول :
قد أتمّ عليّ نعمته ، وهنّأني كرامته ، وأباحني جنّته ، أسأله ولدي وذرّيتي ومن ودّهم بعدي ، وحفظهم من بعدي . فيوحي اللّه إلى الملك ، من غير أن يزول من مكانه : أن سرّها وبشرّها أنّي قد شفّعتها في ولدها ، ومن ودّهم بعدها وحفظهم فيها .
هامش
( 1 ) تفسير فرات ص 169 : أبو القاسم العلويّ الحسني - معنعنا - عن ابن عباس : . . .