ثمّ قالت : أترون ما أرى ؟
فقيل لها : ما ترين ؟
قالت : هذه مواكب أهل السماوات ، وهذا جبرائيل ، وهذا رسول اللّه يقول : يا بنيّة أقدمي فما أمامك خير لك .
على مشارف الشهادة « 1 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما ترك إلّا الثقلين : كتاب اللّه وعترته أهل بيته ، وكان قد أسرّ إلى فاطمة ( صلوات اللّه عليها ) أنّها لا حقة به ، وأنّها أوّل أهل بيته لحوقا به ، فقالت عليها السّلام :
بينا أنا بين النائمة واليقظانة بعد وفاة أبي بأيّام ، إذ رأيت كأنّ أبي قد أشرف عليّ .
فلمّا رأيته لم أملك نفسي أن ناديت : يا أبتاه انقطع عنّا خبر السماء فبينا أنا كذلك إذ أتتني الملائكة صفوفا يقدمها ملكان حتّى أخذاني فصعدا بي إلى السماء فرفعت رأسي فإذا أنا بقصور مشيّدة وبساتين وأنهار تطّرد ، قصر بعد قصر ، وبستان بعد بستان ، وإذا قد طلع عليّ من تلك القصور جواري ، كأنهنّ اللعب مستبشرات يضحكن إليّ ويقلن : مرحبا بمن خلقت الجنّة وخلقنا من أجل أبيها .
ولم تزل الملائكة تصعد بي ، حتّى أدخلوني إلى دار فيها قصور ، في كلّ قصر بيوت ، فيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، وفيها من السندس والإستبرق على أسرّة ، وعليها ألحاف من الحرير والديباج
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة 43 - 44 : روى أحمد بن محمد الخشّاب الكرخي عن زكريّا بن يحيى الكوفي ، عن ابن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن ، عن أبي بصير . . .