الأرض تحدّث عليّا عليه السّلام « 1 »
سمعت أسماء بنت عميس تقول : سمعت سيّدتي فاطمة عليها السّلام تقول :
ليلة دخل بي عليّ عليه السّلام أفزعني في فراشي .
قلت : بما ذا أفزعك يا سيّدة نساء العالمين ؟
قالت : سمعت الأرض تحدّثه ويحدّثها ، فأصبحت وأنا فزعة ، فأخبرت والدي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسجد سجدة طويلة ، ثمّ رفع رأسه وقال : يا فاطمة أبشري بطيب النسل ، فإنّ اللّه فضّل بعلك على سائر خلقه ، وأمر به الأرض أن تحدّثه بأخبارها ، وما يجري على وجهها ، من شرقها إلى غربها .
قولي : يا أبة « 2 »
لمّا نزلت :
لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً
« 3 » هبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن أقول له : يا أبة ، فكنت أقول : يا رسول اللّه .
فأعرض عنيّ مرّة واثنين أو ثلاثا ، ثمّ أقبل عليّ فقال : يا فاطمة إنّها لم تنزل فيك ، ولا في أهلك ولا في نسلك ، أنت منّي وأنا منك ، إنّما نزلت في أهل الجفاء والغلظة من قريش ، أصحاب البذخ « 4 » والكبر ، قولي : يا أبة ، فإنّها أحيى للقلب ، وأرضى للربّ .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 41 / 271 - 272 ، ح 26 عن الطرائف : ذكر شيخ المحدثين ببغداد ، بإسناده عن أسماء بنت واثلة ، قالت : . . .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 3 / 320 : القاضي أبو محمد الكرخي في كتابه ، عن الصادق عليه السّلام :
قالت فاطمة عليها السّلام : . . .
( 3 ) سورة النور ، الآية : 63 .
( 4 ) البذخ : التكبّر .