من حنوط الجنّة « 1 »
إنّ جبرائيل أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لمّا حضرته الوفاة ، بكافور من الجنّة ، فقسّمه أثلاثا ، ثلث لنفسه ، وثلث لعليّ وثلث لي ، وكان أربعين درهما .
فقالت : يا أسماء ايتيني ببقيّة حنوط والدي ، من موضع كذا وكذا ، فضعيه عند رأسي ، فوضعته ، ثمّ تسجّت بثوبها وقالت : انتظريني هنيهة ، ثمّ ادعيني ، فإن أجبتك ، وإلّا فاعلمي أنّ قد قدمت على أبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فانتظرتها هنيهة ثمّ نادتها ، فلم تجبها فنادت : يا بنت محمّد المصطفى ، يا بنت أكرم من حملته النساء ، يا بنت خير من وطئ الحصى ، يا بنت من كان من ربّه قاب قوسين أو أدنى .
قال : فلم تجبها ، فكشفت الثوب عن وجهها فإذا بها قد فارقت الدنيا ، فوقعت عليها تقبّلها وهي تقول : فاطمة ، إذا قدمت على أبيك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأقرئيه عن أسماء بنت عميس السّلام .
حين الاحتضار « 2 »
إنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا احتضرت ، نظرت نظرا حادّا ثمّ قالت :
السّلام على جبرائيل ، السّلام على رسول اللّه ، اللهمّ مع رسولك ، اللهمّ في رضوانك وجوارك ، ودارك دار السّلام .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 1 / 500 روي : أنه لما حضرت فاطمة عليها السّلام الوفاة قالت لأسماء : . . .
( 2 ) بحار الأنوار 43 / 200 ، ح 30 عن مصباح الأنوار : عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السّلام قال : ماتت فاطمة عليها السّلام ما بين المغرب والعشاء ، وعن عبد اللّه بن الحسن ، عن أبيه عن جده عليه السّلام : . . .