تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
لأوثانها ، منكرة لله مع عرفانها ، فأنار اللّه بأبي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ظلمها ، وكشف عن القلوب بهمها ، وجلى عن الأبصار غممها ، وقام في النّاس بالهداية ، فأنقذهم من الغواية ، وبصرّهم من العماية ، وهداهم إلى الدين القويم ، ودعاهم إلى الطريق المستقيم . ثمّ قبضه اللّه إليه ، قبض رأفة واختيار ، ورغبة وإيثار . فمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من تعب هذه الدار في راحة ، قد حفّ بالملائكة الأبرار ، ورضوان الربّ الغفّار ، ومجاورة الملك الجبّار . صلّى اللّه على أبي نبيّه ، وأمينه وخيرته من الخلق وصفيّه ، والسّلام عليه ورحمة اللّه وبركاته . ثمّ التفت إلى أهل المجلس ، وقالت : أنتم عباد اللّه نصب أمره ونهيه ، وحملة دينه ووحيه ، وأمناء اللّه على أنفسكم ، وبلغاؤه إلى الأمم ، زعيم حقّ له فيكم ، وعهد قدّمه إليكم ، وبقيّة استخلفها عليكم : كتاب اللّه الناطق ، والقرآن الصادق ، والنّور الساطع ، والضياء اللامع . بيّنة بصائره ، منكشفة سرائره ، منجلية ظواهره ، مغتبطة به أشياعه ، قائد إلى الرضوان أتباعه ، مؤدّ إلى النجاة استماعه ، به تنال حجج اللّه المنوّرة ، وعزائمه المفسّرة ، ومحارمه المحذّرة ، وبيّناته الجالية ، وبراهينه الكافية ، وفضائله المندوبة ، ورخصه الموهوبة ، وشرائعه المكتوبة . فجعل اللّه الإيمان : تطهيرا لكم من الشرك . والصلاة : تنزيها لكم عن الكبر .